يقدم البنك الدولي خدمات لمجموعة شديدة التنوع من البلدان الأعضاء لديه. وهذا التنوع الواسع النطاق يفرض على البنك الدولي إحداث توازن بصورة مستمرة بين الدور الذي يقوم به والمنتجات المالية والخدمات الفنية والاستشارية التي يقدمها وبين الاحتياجات الإنمائية للمجموعات الفريدة من البلدان وكذلك قدرات هذه البلدان. وعند إعداد الإستراتيجيات القطرية، يواصل البنك مواءمة المساعدات التي يقدمها مع الاحتياجات المقررة لكافة البلدان، مع الاهتمام بصورة خاصة بالاحتياجات الفريدة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وكذلك تلك الخاصة بالدول الهشة الصغيرة.
يمكن الحصول على مزيد من المعلومات في هذه الصفحة عن:
البلدان المنخفضة الدخل | البلدان المتوسطة الدخل
البلدان الهشة و المتأثرة بالصراعات | الدول الصغيرة
تعتبر البلدان المنخفضة الدخل أفقر بلدان العالم، حيث يبلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي فيها أقل من 905 دولارات أمريكية في السنة. وبسبب شدة الفقر وانتشاره في هذه البلدان، تحصل هذه البلدان على مساعدات مالية "بشروط ميسرة" من البنك الدولي من خلال المؤسسة الدولية للتنمية. وهذا يعني أن اعتمادات مؤسسة التنمية الدولية تُقدم بدون فوائد أو بفوائد ضئيلة للغاية، وتمتد فترة السداد إلى ما بين 35 إلى 40 سنة تشمل فترة سماح مدتها 10 سنوات. كما تقدم المؤسسة الدولية للتنمية منحاً إلى البلدان التي تعاني ارتفاعاً في أعباء مديونيتها.
وتساند العمليات التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية النمو الواسع النطاق والجهود الرامية إلى تهيئة فرص عمل وتحسين الظروف المعيشية من أجل الفقراء. وتتضمن هذه المشروعات: الاستثمار في البنية الأساسية والزراعة والتنمية الريفية
- اعتماد الممارسات البيئية المستدامة
- الاستثمار في العنصر البشري، والتعليم، والرعاية الصحية خاصة في مجال مكافحة فيروس ومرض الإيدز والملاريا والسل.
- توسيع نطاق قدرات البلدان المقترضة لتقديم الخدمات الأساسية وإرساء مبدأ المساءلة فيما يتعلق بالموارد العامة.
- تحقيق الانتعاش من آثار الحروب الأهلية والاضطرابات المدنية، والصراعات المسلحة، والكوارث الطبيعية.
- تشجيع التكامل التجاري والإقليمي.
تمثل هذه البلدان موطناً لثلث فقراء العالم الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم. وعلى عكس الفقر المنتشر على نطاق واسع في البلدان المنخفضة الدخل، نجد أن الفقر المدقع في البلدان المتوسطة الدخل يميل إلى التركز في مناطق معينة أو بين مجموعات إثنية محددة. ويُلاحظ أن البلدان المتوسطة الدخل، بشكل عام، تتمتع بملاءة ائتمانية ويمكنها النفاذ إلى الأسواق المالية. وتقترض هذه البلدان من البنك الدولي للإنشاء والتعمير التابع لمجموعة البنك الدولي. (تُعرف البلدان المنخفضة الدخل التي تقترض أيضاً من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بالبلدان "الخليطة")
وتتزايد أهمية البلدان المتوسطة الدخل فيما يتعلق بتوفير المنافع العامة العالمية، من قبيل الطاقة النظيفة، والتكامل التجاري، وحماية البيئة، والاستقرار المالي الدولي، ومكافحة الأمراض المعدية. ويواجه الكثير من تلك البلدان كذلك قيوداً في تعبئة الأموال الضرورية للاستثمار في مرافق البنية الأساسية، والرعاية الصحية، والتعليم، وفي إصلاح السياسات والمؤسسات اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار. كما تتسم هذه البلدان بالضعف في مواجهة الصدمات الاقتصادية التي يمكن أن يكون لها أثر كبير على الفقراء.
وتحتل عملية البحث عن نُهج ناجحة لمساندة أهداف التنمية في البلدان المتوسطة الدخل أولوية كبرى في أجندة البنك الخاصة بالتنمية العالمية.
تضم الدول الهشة عدداً كبيراً من فقراء العالم. فسياسات هذه البلدان ومؤسساتها الرسمية تعاني من ضعف، كما تواجه هذه البلدان في أغلب الأحيان مخاطر الصراعات وانعدام الاستقرار السياسي. كما تشترك هذه البلدان في مؤشرات اقتصادية قاتمة ـ من مستويات نصيب الفرد في إجمالي الناتج المحلي التي في العادة توازي نصف تلك المستويات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل الأخرى إلى معدلات وفيات الأطفال التي تزداد بواقع الضعف، ناهيك عن أن ضعف السياسات والمؤسسات الرسمية ينال من قدرات البلد المعني على تقديم خدمات لمواطنيها أو مكافحة الفساد أو ضمان حرية الرأي والمساءلة. ولا ننسى أن ما يحدث في الدول الهشة من الممكن بل إنه يلقي بظلاله على البلدان المجاورة، ويتمثل ذلك في انعدام الاستقرار الاجتماعي والسياسي بسبب تدفقات اللاجئين.
وثمة سمات عديدة تحدد ملامح التحديات الإنمائية التي يواجهها العديد من الدول الصغيرة وأوجه الضعف التي تعاني منها هذه الدول تتمثل في: البعد والعزلة؛ والانفتاح على الأسواق العالمية والضعف في مواجهتها؛ والتعرض للكوارث الطبيعية وتغير المناخ؛ والتنوع المحدود في منتجاتها وصادراتها؛ وارتفاع معدلات الفقر إلى حد ما؛ وانعدام كفاءة القدرات المؤسسية؛ وتقلبات الدخل؛ والقدرة الأقل على الوصول إلى رؤوس الأموال الخارجية.